تعرُّض وكلاء الطلاب الدوليين المتحايلين لهجوم من قبل الحكومة الأسترالية

صدر التحقيق البرلماني المشترك حول فعاليّة النظام الحالي لوكلاء التعليم والهجرة في شباط وقد ورد فيه أن وكلاء تعليم عديمين الضمير وغير قانونيين يحاولون إستغلال الطلاب الدوليين ونظام التأشيرة الأسترالي.

وبصورة أكثر تحديداً، قد تمّ اتّهام هؤلاء الوكلاء بخداع الطلاب في ما يتعلق بمسارات الهجرة والحقوق المتعلّقة بالعمل بالإضافة إلى دفع الطلاب نحو المقررات التعليمية غير المناسبة التي تعود بالمنفعة إلى لجان عليا وتجريد الطلاب من أموالهم بعد أن يتم استغلالهم.

كما أصدرت هيئة ضمان جودة المهارات الأسترالية ASQA في شهر آب تقريرها الاستراتيجي حول التعليم الدّولي والذي ورد فيه أنّ وكلاء تعليم غير قانونيين قد قاموا بتسجيل حوالي ثلاثة أرباع الطلاب الدوليين وبخداع الطلاب الضعفاء باستمرار:

ليس هناك أي قانون أسترالي حول تكليف مزوّدي خدمات التعليم أو الطلاب الدوليين للوكلاء ولكن معظم هؤلاء الوكلاء قاموا بتسهيل حوالي 74 بالمئة من إجمالي تسجيلات الطلاب للعام 2017 وقطاع وكلاء التعليم هو قطاع غير منظّم وليس هناك أي عمليّات تسجيل رسميّة لكي يصبح أحدهم وكيلاً تعليمياً.

ما يُشجّع الطلاب هو الرغبة بالحصول على فرصة عمل بعد التخرّج حتى إن كان ذلك يخرق شروط التأشيرة التي حصلوا عليها وما قد يكون مدخل لخطر استغلال هذه الرغبة من قبل بعض الوكلاء ومزوّدي الخدمات التعليميّة وتوظيف الطلاب من خلال الممارسات الخادعة وغير القانونية.

كما أن الطلاب الدوليين يتّكلون بشكل كبير على مساعدة الوكلاء عند اتّخاذ القرارات ويمكن أن ينقسهم الكثير من المعلومات في حال أرادوا محاسبة وكلاء التعليم أو مزوّدي الخدمات التعليمية. وهذا الإتّكال قد يجعل الطلاب الدوليين عرضة لأن يتم تضليلهم وخداعهم وفي أسوأ الأحوال استغلالهم.

وقد أعلن وزير التربية دان تيهان الأسبوع الفائت عن سياسة جديدة لزيادة الشفافيّة والمسائلة من خلال نشر بيانات وكلاء التعليم.

وأفاد الوزير تيهان :" يلعب وكلاء التعليم يوماً بعد يوم دوراً أكبر في قطاع التعليم الدولي ومزوّدي الخدمات التعليمية مسؤولين عن ضمان استخدامهم وكلاء حسني السّمعة".

وأضاف: "سيساهم نشر هذه البيانات بإبلاغ مزوّدي الخدمات التعليمية بأداء الوكلاء وباستعمال هذه المعلومات عند اتخاذ القرار حول الوكلاء الذين سيتم التعامل معهم".

"كما ستوفّر هذه المعلومات رؤية واضحة حول التسجيل ونتائج التأشيرات للطلاب الذين قام الوكلاء باستقدامهم بالإضافة إلى تحديد معايير الأداء في وجه الوكلاء الآخرين.

وتجدون في الدراسة العامة المرفقة بهذا الإعلان أنه قد تم دفن مجسات وكلاء التعليم في تجارة الطلاب الدوليين:

في العام 2018، إنخرط حوالي 6.878 وكالة و19.413 وكيلاً في عملية تسجيل الطلاب الدوليين في المؤسسات التعليمية الأسترالية. فوكالات التعليم هي هيئات أعمال والوكلاء هم المستشارين الذين يساعدون الطلاب. تختلف النسبة المئوية لعمليات التسجيل التي تم تسهيلها من قبل الوكلاء التعليميين باختلاف القطاعات كما هو وارد في المستند 1. وكما هو متوقّع ، الطلاب المحتملون الذين ينوون القيام بدورات اللغة الإنجليزية المكثفة للطلاب الأجانب (ELICOS) هم أكثر المعتمدين على وكلاء التعليم. كما أن انخراط وكلاء التعليم في عمليات التسجيل في خلال السنوات الخمسة الأخيرة تزايد على نطاق مؤسسات التعليم العالي والتعليم المهني والمدارس وقطاعات ELICOS.

تختلف النسبة المئوية لعمليات التسجيل التي تم تسهيلها من قبل الوكلاء التعليميين أيضاً باختلاف جنسيات الطلاب الوافدين إلى أستراليا كما هو وارد في الجدول رقم 1. بشكل خاص، نسبة الطلاب الوافدين من البلدان النامية كالنيبال والبرازيل وكولومبيا والذين تم تسهيل عملية تسجيلهم من قبل الوكلاء التعليميين مرتفعة نسبياً مقارنةً ببلدان أكثر تطوراً كالصين والهند وماليزيا.

ويعكس معدّل عدم إتمام الطلاب لدراستهم في الوكالات نتائج الطلاب في ما يتعلّق بعمليات التسجيل التي تم تسهيلها من قبل الوكلاء التعليميين.

ومما يُثير الاهتمام هو أن الدول الثلاثة التي تصدّر أكبر عدد من الطلاب الدوليين إلى أستراليا وهي الصين والهند والنيبال لديها أكبر عدد من وكالات التعليم ذوي معدّلات عدم إتمام الطلاب لدراستهم.

وفيما أن اتخاذ الإجراءات الصارمة الذي قامت به الحكومة الفيديرالية بحقّ وكلاء الطلاب الدوليين المتحايلين جيّد نوعاً ما، السبب الرئيسي وراء تراجع معايير الدخول هو المؤسسات التعليمية بنفسها. إذ إنها حاولت رفع أعداد الطلاب المسجّلين من خلال دخول الأسواق حيث تزوير المستندات والغش أمر عادي.

إذا كنتم لا تصدقوني، يمكنكم الإطلاع على تقرير اللجنة المستقلة في نيوساوث ويلز لمحاربة الفساد.

في خلال بحثها عن الطلاب الدوليين ، تلجأ بعض جامعات نيوساوث ويلز إلى الدخول في بعض الأسواق حيث هناك تزوير في المستندات وغش في امتحانات اللغة الإنجليزية. إذ إنها تستخدم أعداد كبيرة من الوسطاء المحليين، وفي بعض الأحيان أكثر من 200 وكيل، من أجل استقدام الطلاب وجذبهم مما يؤدّي إلى العناية الواجبة وبعض التحديات المتعلّقة بالإشراف.

فمن ضمن الممارسات المتبعة الغش في امتحانات اللغة الإنجليزية، بيع الوظائف والفروض، القرصنة، الغش في امتحانات الجامعة ودفع المال للآخرين من أجل إجراء الإمتحان بدلاً من الطالب بنفسه.

وأخيراً، فإنّ نشر بيانات وكلاء التعليم لا يمكنه إلغاء محاولة عدم تطبيق معايير دخول الطلاب وتعليمهم من أجل زيادة الأقساط.