ما الذي يجعل الطلاب الدوليين سعداء في وجهتهم الجديدة؟ تُشير الأبحاث إلى أنّ الإجابة تعتمد على بلد المنشأ

ليس لديكم متّسعاً من الوقت؟ إليكم عناوين المقال العريضة:

  • يسرّنا تقديم منشور زوارنا ستيفن كونللي مُدير خدمة العملاء في شركة i-graduate في أستراليا وراشيل ميرولا إحدى كبار المستشارين في الشركة.
  • بحسب نتائج مقياس تقييم تجارب الطالب الدوليين (International Student Barometer) ، إن العومل التي تساهم في سعادة الطلاب تعتمد بشكل كبير على بلد المنشأ.
  • بشكل عام، تُسلّط هذه النتائج الضوء على أهميّة المهارات التوظيفية وفرص العمل المستقبليّة والخبرة التعلُّميّة في تحديد مدى سعادة الطلاب الدوليين في الخارج.

في الوقت الذي زاد فيه عدد الطلاب الدوليين المسجّلين في مؤسسات التعليم العالي حول العالم من حوالي مليونيّ طالب عام 1999 إلى حوالي خمسة ملايين حالياً، يجب البحث في ما الذي يؤثّر على خبراتهم في الأحرام الجامعيّة من أجل تعزيز رفاهيتهم ومن أجل جذب الطلاب الجدد للقيام بهذه الخبرة. إذ إنّ الإجابات على مقياس تقييم تجارب الطالب الدوليين (International Student Barometer) الذي أُقيم في أستراليا _ إحدى أفضل الدول المُضيفة للطلاب الدوليين _ سلّطت الضوء على جميع جوانب الخبرة التعلُّميّة والمعيشيّة التي تحدّد مدى سعادة الطلاب في الخارج.

في عام 2018، شارك 56.376 طالباً مسجّلاً في 35 جامعة أستراليّة في مقياس تقييم تجارب الطالب الدوليين ISB وهي دراسة تُتابع محفّزات الطلاب الدوليين وقراراتهم ورفاهيّتهم في خلال دراستهم. شارك الطلاب من حوالي 100 دولة في هذه الدراسة وقد حصلت على إجابات من الجنسيات العشرة الأولى التي تم استخدامها كقاعدة تحليل العناصر التي تساهم في سعادة الطلاب. لقد تم سؤال المشاركين: "بشكل عام، كم أنت سعيداً في حياتك في الجامعة في خلال هذه الأيام من السنة؟" وكانت خيارات الإجابة " غير سعيد للغاية" ، "غير سعيد" ، "سعيد"، "سعيد جداً". وقد تم اعتماد طريقة تحليل الإرتباط من أجل تحديد قوة العلاقة بين الإجابات على هذا السؤال ودرجات الرضا عن جميع عناصر الخبرة التعليمية في الخارج.

في عام 2018، جاءت العناصر الخمسة الأولى التي ظهرت بشكل كبير في أعلى درجات الإرتباط مع سعادة الطلاب على الشكل التالي: "بناء علاقات قوية في المستقبل" (العلاقات الجيدة) ، "معرفة ما الذي سيساعدني للحصول على وظيفة جيّدة " (إمكانية الحصول على وظيفة) ، "تنظيم المقررات التعليمية وسيرها بشكل جيّد" (تنظيم المقررات التعليمية) ، "المرافق الإجتماعية" ( المرافق الإجتماعية) ، "وتصميم مباني الأحرام الجامعية وجودتها " (الأحرام الجامعيّة).

وقد أشار الطلاب الذين كانت درجات رضاهم عن هذه المعايير عالية أنهم راضين  أيضاً عن خبرتهم التعليمية ككل. ومن ناحية أخرى أشار الطلاب الذين كانت درجة رضاهم عن هذه المعايير متدنّية على أنهم غير راضين عن خبرتهم التعليمية.

إن أكثر ثلاثة عناصر تأثيراً تسلّط الضوء على أهميّة مهارات الحصول على الوظائف وفرص العمل المستقبليّة والخبرة التعلميّة أما العنصريْن الإثنيْن الآخريْن يُظهران أنّ بيئة الأحرام الجامعيّة ومُحيط الطلاب يؤثّران على مدى سعادة الطلاب. وبالرغم من أن المؤسسات التي تفتّش عن الصيغة التي تضمن سعادة الطلاب ممكن أن تنوي تعزيز الخدمات المرتبطة بالمسيرة المهنية وتوسيع نطاق فرص التواصل وتحسين الأحرام الجامعية إلا أن الدراسة المعمّقة للبيانات تُشير إلى أن عدد من العناصر تؤثّر على السعادة استناداً إلى خصائص الطلاب بما في ذلك الجنسيّة.

على سبيل المثال، بالنسبة إلى الطلاب الصينيين الذين لم يتخرّجوا بعد، الذين شكّلوا 5409 من المشاركين في مقياس ISB والذين يمثّلون أكبر عدد من الوافدين إلى أستراليا للتعلّم، إنّ أهم ثلاثة عوامل مؤثّرة على السعادة هي "بناء العلاقات القويّة للمستقبل" ، "والنصائح المتعلّقة بالهجرة وتأشيرات الدخول التي يحصل عليها الطلاب من قبل المؤسسات التعليميّة" ، "وأماكن الطعام المتاحة داخل الأحرام الجامعيّة". وقد أتت التعليقات النوعيّة للطلاب المشاركين في الدراسة لتسلّط الضوء على سبب اهتمامهم بخيارات الطعام المتواجدة داخل الأحرام الجامعيّة إذ إن بعض الطلاب يفتّشون عن الطعام الصحّي والمتوفر بأسعار مدروسة والبعض الآخر يتحسّرون على عدم وجود الطعام من بلد المنشأ الذي وفدوا منه أو قلّة الخيارات المُتاحة أمام الطلاب الذين لديهم متطلبات غذائية محدّدة (اي الطعام النباتي أو الحلال مثلاً).

وقد أشارت إجابات الطلاب الوافدين من الهند، الذين يشكّلون ثاني أكبر عدد من المشاركين في الدراسة (1215 مشاركاً) والذين يمثّلون ثاني أكبر دولة مصدّرة للطلاب إلى الجامعات الأستراليّة، إلى نطاق جديد يؤثّر على مدى سعادة الطلاب وهو "نطاق خبرة المحاضرين والمشرفين والذي يشكّل نسبة 40% من الترابط مع سعادة الطلاب الوافدين من الهند.

أما بالنسبة للطلاب الآخرين، تؤثّر عوامل أخرى على خبراتهم التعليميّة في الخارج. على سبيل المثال، بالنسبة للطلاب الوافدين من النيبال، السعادة مرتبطة جداّ "بجودة المُحاضرات" أما بالنسبة للطلاب الفييتناميين، إنّ "ما يُحيط بالمؤسسة التعليميّة من الخارج" له تأثير أكبر على سعادة الطلاب. في حين أنّ الطلاب الباكستانيين أفادوا أنّ " الحصول على فرصة عمل أثناء الدراسة" يلعب دوراً أساسياً في تحديد مدى سعادة الطلاب.

تدعم البيانات المفهوم الذي يُفيد أنّ سعادة الطلاب الدوليين تتأثّر بخصائص معيّنة كالجنسيّة والجنس ومرحلة الدّراسة. ويتحدّد رضا الطلاب الدوليين الشخصي من خلال عدد كبير من العوامل المرتبطة ارتباطاً وثيقاً ببعضها البعض ويكون من الخطأ الإفتراض أن دعم الطلاب يجب أنّ يكون موجّهاً نحو الجنسيّة فقط مع عدم الأخذ بعين الإعتبار مميزات ووضع كل طالب على حدة. ومع ذلك، إنّ القيام بتحديد أهمّ العناصر المرتبطة بسعادة الطلاب الدوليين في الخارج يُتيح للمؤسسات التعليميّة خدمة احتياجات الطلاب بشكل أفضل ومساعدتهم على تحقيق أهدافهم التطوُّريّة على الصعيدين العملي والشخصي.

وعلى الرّغم من أنّ الإختلافات واضحة على أساس الجنسيّة، إلاّ أنه من الأفضل أن يقوم مستقدمي الطلاب الدوليين بدراسات أعمق من أجل الأخذ بعين الإعتبار المتغيّرات الأخرى الّتي تلعب دور الوسيط بين الجنسيّة وسعادة الطلاب. وعلى الرّغم من أنّ العوامل التي تم تحديدها من قبل مقياس تقييم تجارب الطالب الدوليين ISB تلعب دوراً مهما في سعادة الطلاب إلاّ أنّ عدم وجود ترابط بنسبة 100% يعني أنه هناك عوامل أخرى يجب أخذها بعين الإعتبار.

وبما أنّ عدد الطلاب الذين يُتابعون دراستهم في الخارج مرتفعاً نوعاً ما، يضع الأساتذة والإداريين والوكلاء الذين يعملون معهم إهتمامهم بمحاولة فهم أهم العوامل التي تؤثّر على خبرة الطلاب التعليميّة في الخارج. وإنّ الوعي التام بأنّ احتياجات الطلاب تتأثّر بخلفيّاتهم ودراساتهم وخططهم المستقبليّة أشعل اهتمام الجميع بقياس مدى سعادة الطلاب ورفاهيّتهم من أجل تقديم الدعم المناسب إليهم.

إن هذا المقال هو جزء من سلسلة مقالات تبحث في قرارات الطلاب الدوليين وتوقعاتهم استناداً إلى البيانات المستخرجة من مقياس تقييم تجارب الطلاب الدوليين من i-graduate. يُتابع مقياس تقييم تجارب الطلاب الدوليين ويقارن قرارات الطلاب الدوليين وتوقعاتهم ووجهات نظرهم ونواياهم منذ مرحلة تقديم الطلب حتّى التخرّج بما يُتيح الفرصة أمام المؤسسات التعليميّة لإتخاذ القرارات الواعية لتحسين خبرات الطلاب والسعي وراء استراتيجيات التسويق الناجحة من أجل حصول الطلاب على الوظائف الجيّدة. للمزيد من المعلومات حول كيفية مساهمة مقياس تقييم تجارب الطلاب الدوليين في استقطاب المؤسسات التعليمية التابعة لكم للطلاب الدوليين وفي استراتيجيات التدويل الخاصة بكم نرجو التواصل مع study@studyco.com