السعوديّة تسحب آلاف طلّابها من كندا جرّاء الخلاف المتزايد بين البلدين حول قضايا متعلّقة بحقوق الإنسان

السعوديّة تسحب آلاف طلّابها من كندا جرّاء الخلاف المتزايد بين البلدين حول قضايا متعلّقة بحقوق الإنسان

  • صرّحت المملكة العربيّة السعوديّة أنها ستسحب جميع طلابها من كندا بسبب الخلاف المتزايد بين البلدين.
  • كما صرّح مصدر حكومي سعودي لجريدة ذا غلوب أند ميل الكنديّة ان اكثر من 15.000 طالباً سعودياً كانوا يدرسون في كندا ضمن برامج مموّلة من قبل الحكومة السعوديّة أو منح دراسيّة.
  • كما أفادت الصحف المحليّة أيضاً أن السعوديّة تلقّت تعليمات بعدم إرسال مرضاها إلى كندا من أجل الحصول على العلاجات الطبيّة.
  • وقد تفاقم الخلاف بسرعة بين الدّولتين منذ أن بدأ نهار الجمعة على أثر إبداء الخارجية الكندية قلقها حول سجلّ المملكة في ما يتعلّق بقضايا حقوق الإنسان.

.....................................................................................................................................................................................................

صرّحت المملكة العربية السعوديّة أنها ستقوم بسحب جميع الطلاب الذين يدرسون في كندا على أثر الخلاف المتزايد بين البلدين حول قضايا متعلّقة بحقوق الإنسان.

وقد أفاد المكتب الثقافي السعودي وهو إحدى أجنحة وزارة التربية والتعليم السعوديّة عبر موقعه الإلكتروني نهار الإثنين أنه سيتم إيقاف جميع برامج المنح الدراسية والتدريب عند إنتهاء السنة الهجرية في شهر أيلول- سبتمبر. ولم يقم بإعطاء أي تفاصيل أخرى.

وبحسب جريدة ذا غلوب أند ميل التي نقلت عن مصدر حكومي سعودي، يقوم أكثر من 15.000 طالباً سعودياً بالدراسة في كندا ضمن برامج مموّلة من قبل الحكومة السعوديّة أو منح دراسيّة في الجامعات والمعاهد والمؤسسات التعليميّة الكنديّة الأخرى.

كما أضاف المصدر أنه من المتوقّع أن يُغادر البلاد أيضاً جميع أفراد العائلة الذين يرافقو الطلاب مما يزيد عدد الراحلين إلى ما يُقارب ال20.000 مواطناً سعودياً.

كما غرّد أحد الصحفيين في جريدة الفاينانشل تايمز، أحمد العمران، ناقلاً عن التلفزيون الوطني السعودي أنه سيتم نقل الطلاب إلى المؤسسات التعليمية في الولايات المتحدة وإنكلترا وأستراليا ونيوزيلندا.

وبالإضافة إلى ذلك، أفادت الصحف المحلية أيضاً أن السعوديّة تلقّت تعليمات بعدم إرسال مرضاها إلى كندا من أجل الحصول على العلاجات الطبية.

يبدو أنّ هذا الخلاف كان ناتجاً عن تغريدة على موقع تويتر

تفاقم الخلاف بسرعة بين المملكة العربية السعوديّة وكندا منذ أن بدأ نهار الجمعة على أثر إبداء الخارجية الكندية قلقها حول سجلّ المملكة في ما يتعلّق بقضايا حقوق الإنسان على أثر موجة الإعتقالات التي طالت النشطاء البارزين في مجال حقوق الإنسان.

ومن بين المعتقلين، الناشطة في مجال حقوق الإنسان سمر بدوي والتي فازت بعدد من الجوائز هي التي لطالما طالبت بإلغاء قوانين الوصاية الذكورية في البلاد وهي شقيقة المدوِّن رئيف بدوي المعتقل منذ فترة والذي نال أيضاً المساندة الدوليّة.

أتى ذلك على أثر تغريدة الخارجية الكندية والتي أبدت فيها قلقها حول سجلّ المملكة في ما يتعلّق بقضايا حقوق الإنسان على أثر موجة الإعتقالات التي طالت النشطاء البارزين في مجال حقوق الإنسان الأمر الذي أثار غضب المملكة والتي قامت بإتّخاذ سلسلة من الإجراءات الدبلوماسيّة التي تهدف إلى الإشارة إلى قوتها ونفوذها على الصّعيد العالمي.

وفي غضون 24 ساعة طردت المملكة السّفير الكندي وأوقفت جميع الإستثمارات وألغت جميع الرحلات إلى تورنتو.

وأبدت الحكومة الكنديّة قلقها جرّاء هذا التصعيد لكنّها وعدت بمواصلة مسيرتها بالدّفاع عن حقوق الإنسان في كندا وحول العالم.

وقد دقّت الأمم المتحدة ناقوس الخطر حول موجة الإعتقالات التعسفيّة للناشطين في مجال حقوق الإنسان في خلال الأشهر القليلة الماضية وقدّرت أنه قد تم إعتقال ما يُقارب ال15 ناشطاً سعودياً من شهر أيار- مايو عام 2015 في حين أنه يزعم البعض أن العدد الفعلي للمعتقلين والذي يشمل المعتقلين الذي لم يُصرّح عنهم أكثر بكثير وقد صرّحت المملكة أن الإعتقالات أتت بحق أشخاص سعوا إلى زعزعة الإستقرار في المملكة وأنها قامت بها اتباعاً للقوانين التشريعية في البلاد.