تطوّر صادرات التعليم الدولي الأسترالي بنسبة 22% عام 2017

تطوّر صادرات التعليم الدولي الأسترالي بنسبة 22% عام 2017

17 نيسان 2018 - ليس لديك الوقت الكافي لقراءة المقالة بأكملها؟ إليك العناوين المهمة:

  • إن قطاع التعليم في أستراليا هو ثالث أكبر قطاع تصديري في أستراليا وأوّل قطاع خدماتي في البلاد
  • شهد التأثير الإقتصادي للتعليم الدولي نمواً بنسبة 22 % عام 2017 ووصل إلى 32.2 مليار دولار استرالي
  • وقد تجاوز هذا النموّ الزيادة الاّفتة في نسبة تسجيل الطلاب الأجانب البالغة 13 % في خلال الفترة ذاتها.

ما هي أوجه الشبه بين خام الحديد والفحم الحجري وقطاع التعليم الدّولي الأسترالي؟

إنها أفضل ثلاث قطاعات تصديريّة في أستراليا مع معلومات حديثة متعلّقة بالتجارة الدوليّة تُفيد أن القطاع التعليمي الدّولي الأسترالي ساهم بحوالي 32.2 مليار دولار أسترالي (24.7 مليار دولار أميريكي) في الإقتصاد الأسترالي عام 2017.

تُظهر أحدث الإحصاءات الصادرة عن المكتب الأسترالي للإحصاء أن مساهمة النشاط التعليمي الدّولي في الإقتصاد الأسترالي تطورت بنسبة 22% من عام 2016 حتى العام 2017 وهي أهمّ نسبة نموّ سنويّة منذ العام 2008. وتجدر الإشارة إلى أنّ المصاريف الشخصيّة للطلاب (تكاليف الدّراسة والمعيشة) قد شكّلت الجزء الأكبر من هذه النسبة وقُدّرت بحوالي 31.6 مليار دولار من المساهمة الإجماليّة التي قُدّرت بنسبة 32.2 مليار دولار.

كما أن أستراليا تحتلّ المركز الثالث على صعيد آخر أيضاً: هي ثالث أشهر وجهة تعليميّة في العالم بعد الولايات المتّحدة و المملكة المتّحدة وتحتلّ المرتبة الثانية كالوجهة التعليميّة المفضّلة للطلاب الوافدين من الهند والصّين.

تشهد المساهمة الإقتصاديّة نمواً أسرع من نموّ نسبة التسجيل

إن القيمة الإقتصاديّة للزيادة اللاّفتة في قطاع التعليم الدولي والّتي قُدّرت بنسبة 22% تأتي في أعقاب نمواً مهماً آخراً: في عام 2017، شهد عدد الطلاب الأجانب المسجلّين في أستراليا نمواً بنسبة 13% مقارنةً بعام 2016 محققاً بذلك زيادةً بحوالي 624.000 طالباً ويُشير هذا الواقع الّذي يُبيّن أن الأثر الإقتصادي لهذا القطاع يشهد نمواً أسرع من نموّ نسبة الطلاب المسجّلين أنّ الطلاب الأجانب ينفقون المال في أستراليا أكثر من أيّ وقت مضى إن كان على مستوى تكاليف الدراسة أو المعيشة أو كلاهما.

كما يُشير موقع QS Top Universities أن الطالب بحاجة إلى حوالي 19.839 دولار أسترالي كل عام لتغطية تكاليف المعيشة بحسب الشروط الماليّة لحصول الطلاب الأجانب الوافدين إلى أستراليا على تأشيرة الطلاب.

أما بالنّسبة إلى تكاليف الدّراسة، قامت شركة الإستشارات التعليميّة StudyMove.com بتحليل أكثر من 4.500 برنامجاً من جامعات أستراليا ال39 ووجدت أنّ:

"ثلاث جامعات أستراليّة فقط حافظت على التكاليف ذاتها هذا العام فيما رفعت غالبيّة الجامعات تكاليفها في عام 2017 من 4 إلى 6 %. وتجدر الإشارة إلى أنّ متوسّط الأقساط الدراسيّة السنويّة للطلاب الدوليين في جميع الجامعات زاد بنسبة 4.9% مقارنةً بأقساط عام 2016 ".

أفادت شركة StudyMove.com أن "القسط الدراسي السّنوي لعام 2017 (لطلاب مرحلة الإجازة) يُقدّر ب29.235 دولار مقارنةً ب28.064 دولار عام 2016 و26.258 دولار عام 2015. أما بالنسبة للطلاب المتخرّجين، يمكنهم توقّع دفع ما يُقارب 20.000 دولار إلى 37.000 دولار كقسط سنوي للماجستير و14.000 دولار إلى 37.000 دولار للدكتوراه بحسب الموقع الإلكتروني التي تُديره الحكومة Study in Australia.

جودة التعليم والتواصل وفرص العمل تجذب الطلاب

من الواضح أن هذه الزيادات في الأقساط الدراسية لم تمنع الطلاب الدوليين من التسجيل وبأعداد كبيرة من المدارس والمعاهد والجامعات الأستراليّة. بصفة عامّة (أي في التعليم العالي، والتعليم والتدريب المهني، ودورات اللغة الإنجليزيّة المكثّفة للطلاب الأجانب ELICOS، والمدارس، والبرامج التي لا تمنح الشهادات) زادت نسبة التسجيل عام 2017 عن العام 2016 وتجدر الإشارة إلى أن نسبة التسجيل في التعليم العالي والتعليم والتدريب المهني حققت النسب العالية من الزيادة وقد قُدّرت ب15% و16% على التوالي.

وقد أشارت الرئيسة التنفيذية لمنظمة Universities Australia كاتريونا جاكسون:

"ينجذب الطلاب الدوليّون إلى التعلّم في أستراليا لأنهم متأكدّين من حصولهم على أفضل تعليم وعلى شبكة إتصالات متخرجين متميّزة وخبرة تعليميّة رائعة وصداقات تدوم إلى الأبد في هذا البلد."

شدّدت جاكسون على الحاجة إلى الإبقاء على معايير الجودة العالية في الوقت الذي تتزايد فيه نسب تسجيل الطلاب الدوليين وقد أفادت: " من مصلحة جميع الأستراليين أن نُواصل هذا العمل ولهذا السبب يجب علينا مواصلة الإستثمار في الجودة التي تجذب الطلاب إلى أستراليا."

وفي عام 2017 ، في خلال خطابه الوزاري في المؤتمر الدولي الأسترالي للتعليم في هوبارت استشهد وزير التدريب والتعليم سايمون برمينغهام بدراسة تُظهر أن 76% من الطلاب الدوليين في أستراليا اختاروا هذا البلد كوجهتهم المفضّلة مقارنةً بنسبة 71% في العام 2014 و70% في العام 2012. وقد قال: "إنها إشارة جيّدة أنه في الوقت الذي ازدادت فيه أعداد الطلاب كانت أستراليا وجهتهم المفضّلة."

إن سمعة أستراليا كوجهة آمنة مهمّة أيضاً

كما استشهد الوزير برمينغهام بإحصاء أُجريَ عام 2016 على أكثر من 60.000 طالباً دولياً يدرسون في أستراليا وبيّن أن نسبة 93% من الطلاب صنّفوا الأمان في أستراليا على أنه العامل الأساسي لاختيارهم هذا البلد كوجهتهم المفضّلة. عام 2016، صنّف إحصاء Hobsons للطلاب الدوليين أستراليا كأكثر البلدان الآمنة والمرحّبة بالطلاب الدوليين حول العالم.

وتجدر الإشارة إلى أنه يتم تمثيل ما يُقارب 200 جنسيّة في شبكة الطلاب الدوليين في أستراليا وأكثر من نصف هذه الجنسيات (53%) التي تتابع دراستها في أستراليا وفدت من خمسة بلدان أساسيةّ وهي: الصّين (30%) والهند (11%) والنيبال (5%) وماليزيا (4%) والبرازيل (4%).